البهوتي

524

كشاف القناع

وهو ) أي إبضاعه ( دفعه ) أي مالهما ( إلى من يتجر به . والربح كله للمولى عليه . و ) للولي أيضا ( بيعه نسيئا لملئ . و ) له ( قرضه لمصلحة فيهما ) بأن يكون الثمن المؤجل أكثر مما يباع به حالا ( كحاجة سفر أو خوف عليه ) أي على المال ( أو غيرهما ) فيجوز حينئذ ( ولو بلا رهن ولا كفيل به ) فعل ذلك ( بهما ) ، أي بالرهن والكفيل ( أو بأحدهما أولى ) من تركه ، لأنه الاحتياط . ( فإن تلف ) المال ، أي ضاع بسبب ترك الرهن والكفيل ، ( لم يضمن ) الولي ، لأن الظاهر السلامة . ( قال القاضي : ومعنى الحظ ) في قرض مال الصبي والمجنون ( أن يكون للصبي ) أو المجنون ( مال في بلد فيريد ) الولي ( نقله إلى بلد آخر فيقرضه ) الولي ( من رجل في ذلك البلد ليقتضيه بدله ، في بلده يقصد ) الولي ( به حفظه من الغرر ) أي المخاطرة ( في نقله ) ، أي المال ( أو يخاف عليه ) أي على المال ( الهلاك من نهب أو غرق أو غيرهما أو يكون ) المال ( مما يتلف بتطاول مدته أو ) يكون ( حديثه خيرا من قديمه ، كالحنطة ونحوها . فيقرضه ) الولي ( خوفا من السوس ، أو ) خوفا من أن ( تنقص قيمته وأشباه ذلك . وإن لم يكن فيه ) أي في قرضه ( حظ لم يجز ) لوليه قرضه ، لأنه يشبه التبرع ( وإن أراد ) الولي ( أن يودع ماله ) أي مال الصغير أو المجنون ( فقرضه لثقة أولى ) من إيداعه ، لأنه أحفظ له . ( وإن أودعه ) الولي ( مع إمكان قرضه جاز ) له ذلك ( ولا ضمان عليه ) ، أي الولي إن تلف لعدم تفريطه . ( وكل موضع قلنا . له ) أي للولي ( قرضه ) بأن رأى فيه المصلحة ( فلا يجوز ) قرضه ( إلا ل‍ ) - ملئ ( أمين ) لئلا يعرضه للتلف ، وكذا بيعه نساء . ( ولا يقرضه ) الولي ( لمودة ومكافأة ) نصا ، لأنه لاحظ للمولى عليه في ذلك ( ولا يقترض وصي ولا حاكم منه شيئا ) لنفسه ، كما لا يشتري من نفسه ، ولا يبيع لها للتهمة ، وظاهره أن الأب له ذلك لعدم التهمة . ( وله ) أي للولي ( هبته بعوض ) قدر قيمته فأكثر . أما بدونها فمحاباة على قياس ما سبق .